منتديات الشمس الساطعة
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة قوانين المنتدى
. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى،
أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

"من كنوز القرآن "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"من كنوز القرآن "

مُساهمة من طرف رمادي ~ في الأربعاء سبتمبر 23, 2015 8:55 am



فائدة من قصة سليمان عليه السلام مع
النملة - الهدهد - الملكة

لاشك أن دراسة قصص الأنبياء وتدبر معانيها له أثر على الإيمان بالله تعالى زيادةً وقوةً وثباتاً ،

وفي كتاب ربنا عشرات من قصص الأنبياء و الأمم السابقة وماذاك إلا لحكمة ربانية ، قال تعالى
" وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل مانثبت به فؤادك ".
هود (120)
وقال جل وعز " ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك ".
النساء (164)
ولعل من القصص الجميلة قصة سليمان عليه السلام مع النملة والهدهد والملكة .
وهي مذكورة بالتفصيل في سورة النمل بسياق لطيف وجميل .
وقد أحببت أن أقف مع أسرار الآيات التي تحدثت عن هذه القصص الرائعة .
وقد كتبت نحو 85 فائدة حول ذلك ، من توضيح آية وبيان لفظ ، ووقفة تربوية .
وقد جعلتها مرتبة بالأرقام لتكون أوضح وأسهل في الضبط والانتفاع .
يقول تعالى " وورث سليمانُ داوود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير
وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين ".
النمل (16)
1- المراد بالورث هنا هو وراثة النبوة والملك وليس المال لأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولادرهما .
2- - " علمنا منطق الطير ...".
النمل (16)
في هذا : اعتراف بفضل الله ورزقه .
- قال " عُلمنا " فيه بيان أن العلم من أجل النعم وأزكاها .
- والمنطق هو صوت الطيور الذي يبين مافي نفوسها .
3- "وأوتينا من كل شيء "النمل (16)
أي مما نتمناه ويصلح لنا .
4- التحدث بنعمة الله لابأس به مع الاعتراف بفضل الله تعالى .
- في زمننا احذر من التحدث بالنعم عند بعض الناس الذين قد يخرج منهم الحسد حتى تسلم من الإصابة بالعين ،
والقصص في هذا الباب كثيرة .
قال تعالى " وحشر لسليمان جنوُدُهُ من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ".
النمل (17)
5- أي جمع له " يوزعون " الوازع في الحرب هو الذي يرتب الصفوف لكي لاتختلط الأعمال .
6- وفي هذا الحث على التنظيم وأنه لابد منه في حياة الناس ودينهم ودنياهم وذم الفوضى
لأنها صفة ذميمة ولها آثارها السيئة على الشخص في نفسه وبيته وعمله وإنجازاته .
قال تعالى
" حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم
لايحطمنكم سليمان وجنوده وهم لايشعرون ".
النمل (18)
7- كان سليمان يمشي فرأى واد من النمل فسمع النملة تتكلم مع قومها وقالت ..
8- شفقة النملة على مجتمعها وعدم الشعور بالأنانية والنجاة لوحدها ،
وفي هذا درس للدعاة في وجوب الشعور بهموم الأمة والسعي في نفع الناس وتعليمهم
وإرشادهم على جميع المستويات وحسب الطاقة ، وعدم التفرد في الطريق .
9- إحسان الظن بالآخرين حيث قالت " وهم لايشعرون ".
وما أحوج الكثير منا في هذا الزمن إلى حسن الظن والتماس الأعذار للآخرين ،
وجميل أن يدخل هذا الخلق في بيوتنا بين الزوجين ،
ومع الأبناء ومع الوالدين ، ومع الأقارب ، والزملاء ، وفي محيط العمل .
وكلما كان حُسن الظن متأصلٌ في حياتنا كلما كانت المودة والرحمة منتشرة بيننا .
10- ذكر بعض العلماء أن تركيب خلق النملة من مواد زجاجية ويدل عليه قول النملة " لايحطمنكم "
والتحطيم أقرب كلمة توضح المقصود ولم يقل " يقتلكم ".
ثم قال تعالى
" فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك علي وعلى والدي
وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ".
النمل (19)
11 - تبسم فرحاً بنعمة الله عليه ومعرفته بكلام النمل ، وتبسم من حسن حالها في رعايتها لبني جنسها وعدم أنانيتها .
12 - دعاء الرب بالتوفيق للشكر ، واستشعار أن كل التوفيق للخير ودفع الشر إنما هو بفضل الله وتوفيقه .
13- الإحساس بتجدد النعم ونسبتها لله وحده .
14- العمل الصالح هو الشكر الحقيقي لله تعالى ولايكفي فقط أن نشكر الله باللسان ،
بل لابد معه من عمل صالح يدل على الشكر ، كما قال تعالى
" اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور " .
سبأ (13)
- العمل الصالح يجلب رضا الله تعالى ، ولايكون العمل صالحاً حتى يكون خالصاً لله
وفيه اتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
15 - دخول الجنة برحمة الله لابعملنا فقط ، والعمل سبب جالب لرحمة الله ،
وقد جاء في الحديث الصحيح
" لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يارسول الله ؟
قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ".
صححه ابن تيمية في الرد على البكري (461)
، صحيح مسلم (2816) بلفظ " لن ينجو "
16 - حلاوة الانضمام لمجتمع الصالحين وليس حزب الفاسقين والمنافقين .
وهنا قال سليمان " في عبادك الصالحين "
النمل (19)
قال العلماء : أي ارزقني قرب أولئك لأكون من جملتهم وإن لم أصل لمقامهم .
وتأمل في دعاء يوسف عليه السلام
" توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ".
يوسف (101)
وهذا يؤكد على ضرورة القرب من الصالحين والجلوس معهم .
ثم قال تعالى
" وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين "
النمل (20)
17 - قال العلماء : نزل سليمان بواد وأراد معرفة مكان الماء وكان الهدهد هو الطير الوحيد الذي يعرف مكان الماء ،
فسأل سليمان معرفة ذلك فسأل عن الهدهد .
18- وفي تفقد الطير إشارة إلى الحرص على الرعية وتفقد أحوالهم ومنهم الأبناء والموظفين ،
والناظر في حال بعضنا يجد التقصير الكبير في تفقد حال أسرته وأخلاقهم وتربيتهم ودينهم .
قال تعالى
" لأعذبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ".
النمل (21)
19 - هنا أراد سليمان عليه السلام تعذيب الهدهد لأنه أصبح يعقل الخطاب ويفهمه وليس جاهلاً بذلك .
- العذاب عند أكثر المفسرين هو نتف ريشه .
20- تنظيم الرعية وعتاب من يخطئ منهم أو عقوبته حسب المصلحة .
21- إعطاء الرعية جانب من العذر .
22- " سلطان مبين " الحجة التي تبين لسامعها صحتها وحقيقتها . قاله الطبري .
23- قال ابن عباس : كل سلطان في القرآن فهو حجة .
وفي قوله تعالى
" فمكث غير بعيد وقال أحطت بمالم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين ".
النمل (22)
24 - جاء الهدهد وقال لسليمان " أحطت .."
وفي هذا تنبيه القائد على أحوال الرعية ولو كان الناصح من أدني الرعية .
25 - الأنبياء لايعلمون الغيب " فهنا سليمان على جلالة ملكه وانتشاره
إلا أنه لم يعلم بحال أهل اليمن وكفرهم ،
وهذا يؤكد بشرية الأنبياء وعدم الغلو فيهم ورفعهم فوق منزلتهم .
26 - استماع سليمان للهدهد بكل أدب ، وهذا يعطينا درس تربوي في أدب الاستماع والإنصات .
27 - قبول الحق ممن جاء به ، وهنا سليمان قبل الحق الذي جاء به الهدهد .
وهذا درس لكل قائد ومسؤول أن يتربى على قبول النصح وكلمة الحق ممن جاء بها ولو كان صغيراً أو ضعيفاً .
" إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم " .
النمل (23)
28 - قال الطبري : كان سليمان منتشر ملكه في الأرض وظن أنه لايوجد أحد غيره ،
فنبهه الهدهد لذلك وأن في اليمن قوم كفرة ، وكان سليمان قد حبب له الجهاد والغزو لنصرة الدين .
الملكة المقصود بها هنا هي بلقيس ملكة سبأ في اليمن .
29 - في قوله تعالى " وأوتيت من كل شيء "
النمل (23)
قيل : كانت تملك الشيء الكثير من عاجل الدنيا وزينتها .
30 - قوله تعالى " ولها عرش عظيم "
النمل (23)
قالوا : سرير قوائمه من ذهب .
ثم قال الهدهد
" وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم
فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون .
ألايسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض
ويعلم ماتخفون وماتعلنون .
الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ".
النمل (24 - 25 - 26)
31- الخبء : ماهو مخبوء ومختفي .
32- الهدهد يغار على التوحيد ويدافع عنه ،
وبعض الناس لايعرف التوحيد فضلاً أن يغار عليه وينكر الشرك والضلال .
33- الشرك في العبادات منتشر منذ القدم .
34- " وزين لهم الشيطان أعمالهم "
النمل (24)
هنا توضيح إلى أن الشرك وكل المعاصي من تزيين الشيطان ،
وتأمل خطوات الشيطان وسعيه لإضلال العباد منذ مئات السنين
" إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ".
فاطر (6)
35- من يتبع الشيطان فلن يكون من المهتدين .
36- إذا كان الله هو القادر على كل شيء مهما دق وصغر
وهو العليم بكل شيء ألا يستحق أن يكون هو الإله المعبود .
37- " ويعلم ماتخفون وماتعلنون "
النمل (25)
هنا البيان لسعة العلم الرباني بكل الخلق .وهذا يقودنا إلى مراقبة الله
والحذر من سخطه والبعد عن كل مالايحبه ويرضاه .
38- " الله لا إله إلا هو " النمل (26)
أي هو الإله الحق الذي لاتصلح العبادة إلا له .
39- " رب العرش العظيم "النمل (26)
العرش هو أعظم المخلوقات وجاء الوصف بالعظمة له هنا ،
وفي آية أخرى وصفه الله ب " الكريم ".
ثم قال تعالى عن سليمان " قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين ".
النمل (27)
40 - نستفيد من هذا القول من سليمان درس في التثبت من سماع الأخبار عن الآخرين حتى لانقع في الحرج معهم أو مع غيرهم .
وفي قوله تبترك وتعالى
" اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ".
النمل (28)
41- - هنا طلب سليمان البينة والدليل على صدق الهدهد .
42- - أمره بإلقاء الرسالة التي كتبها لدعوة ملكة بلقيس وانتظار الرد منهم .
ثم تنتقل الآيات لواقع ملكة بلقيس ..
" قالت إني ألقي إلي كتاب كريم * إنه من سليمان
وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ".
النمل (29 - 30)
43- - تسكن هذه الملكة في صنعاء في اليمن .
44 - رأى الهدهد نافذة مفتوحة في قصرها فدخل ورمى بالكتاب لها لأن الأبواب كانت مغلقة .
45 - نظرت الملكة في الكتاب وتعجبت منه .
46 - فهمت المرأة منه أنه كتاب رحمة وأنه كريم .
47 - لماذا وصفته بأنه كريم ؟ قيل : لأنه مختوم ، وقيل لأنه من ملك كريم لكرم صاحبه .
48 - الكتاب بدأ باسم المرسل وهذا من أدب كتابة الرسائل أن يبدأ الكاتب باسمه ،
وفي كتاب نبينا صلى الله عليه وسلم لهرقل قال : من محمد بن عبدالله إلى هرقل عظيم الروم .
49 - هذا الكتاب يتضمن دعوة للدخول في الدين .
50 - الاستفادة من الرسائل لدعوة الآخرين .
51 - اختصار الكلمات الدعوية مع الآخرين ، فهنا سليمان اختصر رسالته في " البسملة ثم كتب
" ألا تعلو علي وأتوني مسلمين "
النمل (31)
وهذا الاختصار مهم في حياة الدعاة في إلقاء الكلمات ،
وهو منهج نبينا صلى الله عليه وسلم في الخطب .
لأن الناس تمل من الإطالة ، والكلام الكثير ينسي بعضه بعضاً .
52 - التبرك بالبسملة وماتضمنته من اللطائف في أسماء الله " الله الرحمن الرحيم ".
53 - ألا تعلو علي : أي لاتتكبروا . وأقبلوا إلي منقادين لتوحيد الله .
ثم قررت الملكة استشارة قومها .
" قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ماكنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون ".
النمل (32)
54 - وفي هذا درس في أهمية الاستشارة وعدم التفرد بالرأي .
وما أجمله من خلق تربوي حينما تكون الاستشارة منهجنا في حياتنا ،
ولو تأملت حياة الناجحين لوجدت الاستشارة عنصراً مهماً في ذلك .
فكان جواب قومها
" قالوا نحن أولوا قوةٍ وأولوا بأسٍ شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ".
النمل (33)
55- قالوا : نحن لدينا القوة والسلاح ، وكان هذا منهم دليل الرغبة في الحرب والقتال لسليمان .
ومن حسن أدبهم مع الملكة أن ردوا الأمر إليها وهذا يحقق مبدأ السمع والطاعة الذي كانوا عليه ،
ثم أكدوا جاهزيتهم للحرب ، وقيل كان عددهم نحو 100 ألف مقاتل .
ولكن المرأة كانت حكيمة وتنظر لمصلحة بلدها وأهلها فقالت
"إن الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ".
النمل (34)
56 - قالت بخبرتها إن الملوك إذا دخلوا قرية للغزو أفسدوها .
57- وهنا درس في الحذر من مآلات الحروب والفتن والقتال وأن نتائجها الفساد في البلاد وكل الحياة .
58 - " وجعلوا أعزة أهلها أذلة "
أي حققوا استعباد للأحرار وسبي للنساء .
ثم قررت أن ترسل هدية لسليمان لتقيس مدى قوة قناعته بدعوته ومبادئه ولعله يسالم ويترك قتالهم
" وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ".
النمل (35)
59- وبلقيس أرادت اكتشاف سليمان هل هو مجرد ملك يريد التسلط والاكتساب فيقبل الهدية
أو أنه رسول من عند الله لايرضخ إلا بأن نسلم له ونطيع دينه .
60 - والهدية هي صفائح من ذهب .
فلما جاءت الهدية
" قال سليمان أتمدونن بمال فما آتن الله خير مما أتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ".
النمل (36)
62 - شجاعة النفس وعزتها في عدم الالتفات للدنيا .
63 - النظر للنعم التي تملكها وأنها خير من كل الدنيا .
- هذا دليل أن الداعية لايلين للهدايا التي يشعر من خلالها استمالته للباطل وترك الحق .
وفي قوله تعالى
" ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلةً وهم صاغرون "
النمل (37)
64 - يخاطب سليمان رسول المرأة " ارجع إليهم ".
65 - القرار يكون بإعلان الحرب .
66 - " بجنود لاقبل لهم بها " أي لاطلقة لهم بها ولاقدرة على دفعهم .
67 - الحروب فيها ذل بالمهزوم وانكسار لنفسه .
68 - فلما رجع إليها رسولها بهديتها ، وبما قال سليمان ، سمعت وأطاعت هي وقومها ،
وأقبلت تسير إليه في جنودها خاضعة ذليلة ، معظمة لسليمان ، ناوية متابعته في الإسلام ،
ولما تحقق سليمان عليه السلام من قدومهم عليه ووفودهم إليه ، فرح بذلك وسره .
ثم استشار قومه ..
" قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ".
النمل (38)
69- أراد سليمان سرعة الوصول للتأثير فيها بإحضار عرشها .
والسبب في ذلك ليختبر عقلها وهل تثبته أم تنكره حين وصولها ،
وليقيم عليها الحجة في نبوته ويعرفها قدرة الله وعظمته
وأنها كانت في ملك كبير فأخرجها الله منه في لحظة واحدة ،
وهذا اختيار الطبري رحمه الله تعالى .
ثم قال تعالى
" قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ .
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ " .
النمل (39 - 40)
70 - قال عفريت من الجن ، هو رئيسهم وقائدهم .
71 - القوة التي منحها الله للجن تفوق الإنس بدرجات .
72 - " وإني عليه لقوي أمين " النمل (39)
القوة والأمانة أعظم صفات الموظف الناجح .
73 - معنى الذي عنده علم من الكتاب ، قيل : رجل من الإنس يعلم اسم الله الأعظم
فدعا الله فاستجاب الله له في لحظته .
قال عز وجل عن سليمان
" فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي
لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ".
النمل (40)
74 - لما حصل المراد وهو وصول العرش أمام سليمان اعترف واستشعر مباشرة فضل الله عليه ، وهذا مبدأ مهم تربوياً عندما نحصل على أي نعمةٍ دنيوية أو دينية .
75 - " ليبلوني أأشكر أم أكفر "
هنا درس في اليقين بأن النعم هي محل ابتلاء هل تشكر الله عليها أم تكفر وتجحد .
76 - كل من قدم معروفاً فإنما يقدمه لنفسه لا لغيره وضرورة استشعار الغنى الرباني عنا
" ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ..".
ثم قال تعالى
" قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ .
فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ " .
النمل (41 - 42)
77 - أراد سليمان اختبارها هل ستعرف عرشها ، وأحدث فيه بعض التغييرات .
- ثم سألها هل هذا عرشك ؟ فاشتبه عليها .
78 - وأوتينا العلم من قبلها : أي العلم بالله وقدرته على مايشاء وكنا مسلمين قبلها .
قال تعالى :
" وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ .
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا
قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ
قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
النمل (43 - 44)
79 - وصدها .. أي أن سبب كفرها ليس جهلها بالله لأن الفطرة تميل لعبادة الله وتوحيده
ولكن عبادتها للشمس وكفرها بالله هو السبب في الإعراض .
80 -" إنها كانت من قوم كافرين "النمل (43)
في هذا دليل أن البيئة لها دور على الشخص في تدينه ، وقد جاء في الحديث
" كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه .. ".
صحيح البخاري(1385)،صحيح ابن حبان(129)،مجموع الفتاوى لابن تيمية(5/260)
عن أبي هريرة رضي الله عنه
81 - أمر سليمان عليه السلام الشياطين ببناء سطح من قوارير ليختبر عقلها وجعل الماء يجري من تحته ،
فجاءت فمرت عليه ورفعت ثيابها تحسبه ماء .
82 - في هذا البناء تأكيد لمبدأ الجودة والإتقان في البناء المعماري وأن هذا جارٍ منذ القدم .
83 - الاعتراف بظلم النفس وخطأها ، وهذا منهج تربوي جرى عليه الأنبياء .
1- آدم وحواء " قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ..".
الأعراف (23)

2- موسى عليه السلام " قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي .".
القصص (16)
3- دعاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه حينما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن دعاء يدعو به في صلاته
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :
" قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً..".
صحيح البخاري(834)،(6326)عن أبي بكر رضي الله عنه
،(7387) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
84 - كل الأنبياء دينهم الإسلام بمعنى التوحيد لله تعالى ، ولكن يختلفون في تفاصيل الشرائع والأحكام ،
وهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول
" هو سماكم المسلمين "
الحج (78)
وليس في الإسلام وصف يمدح عليه الإنسان لأجل حزب أو فرقة ، إلا وصف الإيمان والإسلام .
85 - إخلاص التوحيد لله تعالى
" وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين " .
النمل (44)
avatar
رمادي ~
عضو جديد

الدولة : السعودية
عدد المشاركات : 44
عدد النقاط : 49
الشكر : 1
تاريخ التسجيل : 17/09/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: "من كنوز القرآن "

مُساهمة من طرف ام الشيماء في السبت سبتمبر 26, 2015 3:28 pm

ربي يسلمك ويسلم قلبك على روعة طرحك
رآآق لي جدآ موضوعك جزآك ربي كل خير
avatar
ام الشيماء
عضو جديد

الدولة : المغرب
عدد المشاركات : 47
عدد النقاط : 57
الشكر : 4
تاريخ التسجيل : 03/09/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى