منتديات الشمس الساطعة
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة قوانين المنتدى
. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى،
أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الصدمة الصدمة

اذهب الى الأسفل

الصدمة الصدمة

مُساهمة من طرف abou khaled في الأحد نوفمبر 22, 2015 10:43 pm

الصدمة




الصدمات بما فيها الصدمة الأولى تخلع الإنسان من نفسه ، تحوله إلى شخص آخر ، و سلامتك النفسية تتوقف على مدى تقبلك لهذه الصدمات ، و على أسلوبك في مواجهتها ، و كيف تنمي نفسك حتى لا تتحول كل تجربة تمر بك إلى صدمة .إن هذا هو ما يسمونه النضج ، أن تكتوي بنار التجربة ، فتتغير أفكارك و قناعاتك ، بل و تتغير أنت ذاتك .يستمر تعرض الإنسان إلى الصدمات خلال سنين عمره ، و ذلك إذا ظلت نفسه محور اهتمامه ، فلا يفكر في الناس و لا يرى الكون من حوله سوى أفلاك تدور حول نفسه . يشبه ذلك إحساس الطفل أن باقي العالم من أناس لا يعرفهم يلعبون دور الكومبارس ، فقط ليجدهم هو يمرون في خلفية مشاهد حياته ،

و لذلك قد نرى شخصين يتعرضان لنفس المشكلة ، و نجد أحدهما يتعامل معها بشكل إيجابي أو على الأقل عملي ، بينما يتأثر الآخر بها بشدة ، بل و يهتز نفسيا ، و سبب ذلك هو اختلاف تقدير عظم المشكلة و حجمها لدى كل منهما ، ذلك أن الأول يعلم أنه إنسان مثل بقية الناس يتعرض لما سبق أن رآهم يتعرضون له ، و يعلم أن المصائب برغم قسوتها الشديدة أحيانا تصيب الناس جميعا ، أما الثاني و قد أهمته نفسه يجزع و يضطرب لأنه يرى مشكلته تسد الأفق ، و تخنق الحياة ذاتها ، بسبب اعتقاده السابق أن المشاكل تحدث للآخرين فقط .

الخروج من دائرة الحزن

يجب أن يسارع الإنسان بإزالة الحزن و الهم الناتج عن الصدمة بمجرد انتباهه لهذا الإحساس ، لأنه إذا تمكن من القلب ، دب إليه اليأس و أصاب النفس الشعور بصغر الشأن ، فيفقد الإنسان ثقته بنفسه (
وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
) آل عمران:139

و أول إجراء يتخذ لطرد هذا الإحساس هو ذكر الله و خاصة التسبيح بحمد الله ، فالتسبيح يهون من مرارة الصبر ، لأن التسبيح يعني تنزيه الله تعالى عن كل نقص ، فهو القادر على حماية الإنسان من موجات الحزن إن لجأ إليه ، و الحمد فيه تذكير بنعم الله الكثيرة ، و هذا من شأنه أن يهون على الإنسان إحساسه بفقد أي شيء إذا ذكر آلاف النعم التي تحيط به ، وفيه أيضا ألا يتعلق بغير الله ، فالناس لا يملكون لبعضهم البعض شيئا ، فإن لهم حدودا لا يتجاوزونها .
الإجراء الثاني هو الصلاة و خاصة السجود ، و توصيات القرآن و السنة معروفة للجميع في هذا الشأن ، و أبسط ما يقال أن السجود يمثل خلوة و مناجاة تستريح فيها القلوب ، و تلقي أثقالها ، و تستمد قوتها ، و تستشعر ما أعد لها ربها ، فتستصغر ما لاقت و ما تلاقي من أشواك الطريق ، و لا ينتهي في الصلاة كلام .
يتبقى بعد ذلك العمل ، أي أن يشتبك الإنسان مع الحياة يواجهها ، و يصلح من شأن نفسه و من حوله فيها ، فالانشغال يلهي القلب عن الاسترسال في الهموم ، أما الفراغ فيهيئ النفس للهم الناتج عن حصار ملفات الماضي و أوهام المستقبل .
أعود إلى بداية المقال و أسألك ، هل مازلت تجتر صدمات الماضي ؟
و هل أنت مستعد لتجاوز ما تحمله لك الحياة من تحديات مقبلة ؟
avatar
abou khaled
عضو مشارك
عضو مشارك

الدولة : الجزائر
عدد المشاركات : 51
عدد النقاط : 142
الشكر : 19
تاريخ التسجيل : 03/09/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الصدمة الصدمة

مُساهمة من طرف انفال في الأربعاء نوفمبر 25, 2015 9:39 am

موضوع رائع

شكرا للجهود المبذولة
avatar
انفال
عضو مشارك
عضو مشارك

الدولة : الجزائر
عدد المشاركات : 88
عدد النقاط : 176
الشكر : 10
تاريخ التسجيل : 24/07/2015
العمر : 15

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى